جميع الحقوق محفوظة لصالح جريدة المساواة الرجاء ذكر المصدر عند اعادة النشر او الاقتباس

All rights reserved for Al Mousawat Journal Please mention the source when you republish or quote




Monday, February 20, 2012

اعتقال ناشطين ومشاركين في التظاهرات العراقية بعد تصريحات في مؤتمر صحفي

بلاغ صحفي عن منظمة حرية المرأة في العراق

يوما بعد يوم تؤكد السلطات في العراق، وبالرغم من ادعاءاتها بالديمقراطية، اصرارها على العمل على نفس نهج الحكومة البعثية في كم الافواه وملء المعتقلات بكل من رفع صوته معترضا او شارك في تظاهرة سلمية.
اقامت منظمة حرية المرأة في العراق احتفالها باليوم العالمي للمرأة في يوم الثامن من آذار في منتدى بغداد المجاور لساحة التحرير. وكان قد تقرر افتتاح الاحتفال بمؤتمر صحفي لمعتصمي ساحة التحرير من تجمع 25 شباط تضامنا من (حرية المرأة) مع موجة الاعتراضات المتصاعدة في العراق.
تكلم المعتصمون علاء نبيل وعلي سلام وفراس علي وحسين الفتلاوي والذي كانوا من أول الافراد الذين اعتصموا في ساحة التحرير منذ عدة أسابيع، وشهدوا كل حالات المنع من قبل الجيش، والضرب من قبل الشقاوات (البطجية) ليلة 24 شباط، ومن ثم المطاردة بالرصاص والقنابل الصوتية والضرب المبرح يوم 25 شباط. وعبر علاء نبيل وعلي سلام عن مطالبهم بالحق بالتظاهر دون ان تتعرض الاجهزة الامنية لهم بالعنف والضرب، وهو مطلب يكفله الدستور. وعبر فراس علي عن مطلب معظم المتظاهرين الشباب بحق العمل في بلد اصبحت اغلبيته عاطلة عن العمل. كما وعبر حسين الفتلاوي وهو اعلامي حر بالقمع والاعتقالات التي اصابت الاعلاميين الذين اصروا على تغطية التظاهرات. واختتمت المؤتمر ينار محمد بالمطالبة بحق شريحة مليونية من أرامل ويتيمات الحروب في العراق بدعم يتناسب مع المستوى المعيشي في العراق، كما وطالبت بالغاء الفقرة 41 المشينة من الدستور، والتي تجرد الدولة من مسؤولية حماية المرأة من ممارسات تسمح بها الشرائع الدينية.
تلا المؤتمر الصحفي فقرة اسئلة واجوبة من بعض الاعلاميين الحاضرين. وتلتها فقرات احتفال اليوم العالمي للمرأة من كلمات وافتتاح معرض فني وموسيقى؛ الا ان الحضور من الشباب اصابهم التوتر لتواجد عناصر امنية كانت مسؤولة عن اعتقالات سابقة.
بعد انتهاء الاحتفال وتفرّق الحاضرين في حديقة الأمة المحيطة بمنتدى بغداد، قامت عناصر من الجيش ومباشرةً باعتقال الناشط الاعلامي المشارك في المؤتمر حسين الفتلاوي ومعه الشاعر خالد محمد والذي القى شعرا داخل الاحتفالية بالضد من بعثية النظام السابق. تم نقل المعتقلين الى لواء المثنى في العامرية حيث تعرضوا للضرب والإهانة في المعتقل. افرج عن حسين الفتلاوي بعد ساعة من الزمن بينما ظل خالد محمد معتقلا يوما كاملا وتعرض للضرب المبرح في معتقل كان يضم عشرات من المعتقلين الآخرين من المتظاهرين.
تدعم منظمة حرية المرأة مطلب تجمع 25 شباط والذي يتوجه الى البرلمان العراقي بمحاسبة القائد العام للقوات المسلحة والذي اعطى الأوامر بالاعتقالات وضرب المعتقلين واهانتهم واجبارهم التوقيع على تعهدات ثمانية بعدم مشاركتهم في تظاهرات اخرى،كأسلوب للتعامل مع الاعتراضات المتصاعدة ومحاولة اخماد المد الجماهيري الثوري باجراءات امنية لا تختلف عن ممارسات النظام البعثي الاجرامي.
ان التظاهرات السلمية والاعتصام حق يكفله الدستور ومن مسؤولية السلطات حماية هذه التظاهرات عوضا عن التعامل اليومي معها بالنار والحديد والاعتقالات.
ان السلطات العراقية واهمة اذ تشعر بانتصارها على المتظاهرين سلميا بقوة اجهزتها الامنية ومعتقلاتها التي تضم اليوم العشرات بل المئات ممن شاركوا في هذه التظاهرات،وان كل ما حققته السلطات هو كبت الحريات التي تختزنها الجماهير لتتحول بالتالي الى نهر ستجرف مياهه كل من يقف في طريقها،وان من يتخيل بانه قادر على ان يحبس مياه نهر جارف واهم.
اننا نعلن عن رفضنا لهذه الاساليب التي تتعارض مع مواد الدستور العراقي التي تكفل لنا حق التظاهر السلمي،وان تصريحات رئيس الوزراء حول حق العراقيين بالتظاهر ومن ثم ارسال الالاف من رجال الامن والجيش لقمع هذه التظاهرات بكل الاساليب التسلطية لن تنطلي على العراقيين ولا على الرأي العام العالمي بالرغم من منع الصحافيين والقنوات الفضائية من تغطية التظاهرات.ومن هنا نؤكد اصرارنا على الخروج في تظاهرات الاحتجاج على ما تعانيه الجماهير من بطالة وانعدام خدمات ونطلب محاكمة الفاسدين في الحكومة واطلاق الحريات واطلاق سراح المعتقلين وضمان حقنا الدستوري في التظاهر.
ينار محمد
رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق
8-3-2011

الصفحة الرابعة/ آراء/ السنة التاسعة/ العدد19 /20 شباط 2012

0 comments:

Post a Comment